ابن أبي الحديد

198

شرح نهج البلاغة

لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك ، وأستغفرك للنعم التي أنعمت بها على ، فتقويت على معصيتك ، وأستغفرك من كل ذنب تمكنت منه بعافيتك ، ونالته يدي بفضل نعمتك ، وانبسطت إليه بسعة رزقك ، واحتجبت فيه عن الناس بسترك ، واتكلت فيه على أكرم عفوك . اللهم إني أعوذ بك أن أقول حقا ليس فيه رضاك ، ألتمس به أحدا سواك ، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشئ يشينني عندك ، وأعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك ، وأن يكون أحد من خلقك أسعد بما علمتني منى ، وأعوذ بك أن أستعين بمعصية لك على ضر يصيبني . كان أبو مسلم الخولاني إذا أهمه أمر قال : يا مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين . ومن دعاء علي عليه السلام : اللهم إن تهت عن مسألتي وأعميت عن طلبتي ، فدلني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي . اللهم احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك .